
كشف المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، عن أزمة جديدة تتعلق بأسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، مشيرًا إلى أن الهاتف المصري يُباع في الخارج بسعر أقل بكثير من السوق المحلي، ما يثير تساؤلات حول جدوى الإعفاءات والامتيازات التي يحصل عليها المصنعون داخل مصر.
وأضاف رمضان، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامية لميس الحديدي، أن بعض الشركات تستفيد من حوافز توطين الصناعة، إلا أن المواطن المصري لا يشعر بأي فائدة من هذه الامتيازات، حيث تظل أسعار الهواتف المحلية أغلى من نظيرتها المصدرة للأسواق الخارجية.
وأوضح مثالًا عمليًا على ذلك بجهاز سامسونج A17 المصنع في مصر، الذي يُباع محليًا بسعر 8600 جنيه، بينما يبلغ سعره في السعودية 500 ريال سعودي (ما يعادل 6250 جنيهًا)، رغم فرض ضريبة قيمة مضافة مماثلة تقريبًا.
وأشار رمضان إلى أن حجم تجارة الهواتف في مصر يصل إلى 100 مليار جنيه سنويًا، وأن الرسوم الجمركية البالغة نحو 38% كان من المفترض أن تمنح المنتج المحلي ميزة تنافسية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، حيث تبقى أسعار الهواتف المستوردة أو المصدرة أرخص من المحلية.
ودعا نائب رئيس شعبة المحمول إلى تشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة الأسعار، تضم الشعبة، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز المنافسة ومنع الاحتكار، بمشاركة لجنة الاتصالات بمجلس النواب، بهدف مراجعة الأسواق ومقارنة الأسعار محليًا وخارجيًا وضمان عدم استغلال الامتيازات الجمركية والضريبية.
وأكد رمضان أن السوق المصري ضخم ويمتلك قدرة نفاذ كبيرة للأسواق العالمية عبر اتفاقيات الكوميسا وأغادير وأوروبا، مشددًا على ضرورة موازنة دعم الصناعة الوطنية مع حماية حقوق المستهلك المصري في عام 2026 وما يليه.






